العظيم آبادي
37
عون المعبود
رددتها وزنا ومعنى . كذا قال في مرقاة الصعود . قال الخطابي : معناه رددتها إليه ، يقال : حار الشئ يحور بمعنى رجع . قال الله تعالى : ( إنه ظن أن لن يحور بلى ) أي لا يبعث ولا يرجع إلينا في يوم القيامة للحساب ( وهي ) أي الكساء الذي كانت فيه اللمعة ، وفي بعض النسخ وهو ( عليه ) صلى الله عليه وسلم . والحديث تفرد به المؤلف وهو ضعيف . وقال المنذري هو غريب . انتهى . والحديث ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعاد الصلاة التي صلى في ذلك الثوب ، فكيف استدلال المؤلف من الحديث ، نعم الحديث يدل على تجنب المصلي من الثوب المتنجس وعلى العفو عما لا يعلم بالنجاسة ، ويدل عليه حديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه المؤلف في كتاب الصلاة قال ( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا ) الحديث . ففي هذا الحديث دليل صريح على اجتناب النجاسة في الصلاة والعفو عما لا يعلم بالنجاسة ، وهذا هو الحق الصواب ، والله أعلم . ( باب البزاق يصيب الثوب ) البزاق بضم الباء هو البصاق ، وفي البزاق ثلاث لغات ، بالزاء والصاد والسين ، والأوليان مشهورتان . ( البناني ) بضم الموحدة ونونين مخففتين ( وحك بعضه ببعض ) أي رد بعض ثوبه على بعض . والحديث مرسل لأن أبا نضرة تابعي .