العظيم آبادي

324

عون المعبود

المسألة ، ثم قال العلامة الشوكاني : واحتجت الشافعية لما ذهبت إليه بما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وصححه من حديث وائل بن حجر قال : ( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره ) وهذا الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه لأنهم قالوا : إن الوضع يكون تحت الصدر كما تقدم . والحديث مصرح بأن الوضع على الصدر . انتهى . قلت : وأما الرواية التي نقلها صاحب الهداية عن الإمام الشافعي فيدل عليها هذا الحديث ولا شئ في الباب أصح من حديث وائل المذكور . وقد قال الإمام الشافعي إذا صح الحديث فهو مذهبي ، وسيأتي بعض المباحث المتعلقة بحديث وائل المذكور في آخر الباب . ( قال رأيت عليا يمسك إلخ ) في إسناده جرير الضبي . قال في ميزان الاعتدال : جرير الضبي عن علي لا يعرف . وقال الحافظ في التقريب : جرير الضبي جد فضيل بن غزوان مقبول من الثالثة . ويمكن أن يستدل به على ما ذهبت إليه الشافعية من الوضع تحت الصدر وفوق السرة ولكن قد عرفت ما في جرير الضبي من المقال على أنه أثر ( روي عن سعيد بن جبير فوق السرة ) وصل هذا التعليق البيهقي فقال أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق أنبأنا الحسن بن يعقوب أخبرنا يحيى بن أبي طالب أنبأنا زيد أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن الزبير قال : أمرني عطاء أن أسأل سعيد بن جبير أين تكون اليدان في الصلاة فوق السرة أو أسفل من السرة فسألته فقال سعيد فوق السرة . وفي هذا الإسناد يحيى بن أبي طالب . قال الذهبي في الميزان وثقه الدارقطني ، وقال فيه موسى بن هارون أشهد أنه يكذب عني في كلامه والدارقطني ممن اعتبر الناس به . وقال أبو عبيد الآجري خط أبو داود على حديث يحيى . وفيه زيد بن الحباب . قال الحافظ في التقريب : صدوق يخطئ في حديث الثوري ( قال أبو مجلز تحت السرة ) وصل هذا الأثر أبو بكر بن أبي شيبة فقال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الحجاج بن حسان قال : سمعت أبا مجلز أو سألته قلت : كيف يضع قال يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما أسفل من السرة . ذكره العلامة أبو المحاسن محمد قائم في رسالته فوز الكرام وقال