العظيم آبادي
3
عون المعبود
بسم الله الرحمن الرحيم ( باب في الغسل للجمعة ) هل هو واجب يأثم بتركه أم لا ( بينا هو يخطب ) وفي بعض النسخ بينما . وبينا أصله بين وأشبعت فتحة النون فصار بينا وقد تبقى بلا إشباع ، ويزاد فيها ما فتصير بينما ، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجآت ( إذ دخل رجل ) هو عثمان بن عفان ففي رواية مسلم : بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان فعرض به عمر . وقوله إذ دخل رجل جواب بينا ( فقال عمر أتحتبسون عن الصلاة ) أي في أول وقتها فإنكار عمر رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه لأجل احتباسه عن التبكير ( فقال الرجل ) أي عثمان ( ما هو ) أي الاحتباس ( إلا أن سمعت النداء ) أي الأذان ( فتوضأت ) وحضرت الصلاة ولم أشتغل بشئ بعد أن سمعت الأذان إلا بالوضوء ( فقال عمر الوضوء ) هذا إنكار آخر على ترك الواجب أو السنة المؤكدة وهي الغسل . وقوله : الوضوء جاءت الروايات فيها بالواو وحذفها ، ففي رواية البخاري : والوضوء بالواو ، وفي رواية الموطأ : الوضوء بحذف الواو . قال الحافظ ابن حجر : والوضوء في روايتنا بالنصب ، والمعنى أي تتوضأ الوضوء مقتصرا عليه ، وجوز القرطبي الرفع على أنه مبتدأ حذف خبره أي الوضوء تقتصر عليه أو هو خبر مبتدؤه محذوف أي كفايتك الوضوء ( أيضا ) منصوب على أنه مصدر من أض يئيض أي عاد ورجع . قال ابن السكيت : تقول فعلته أيضا إذا كنت قد فعلته بعد شئ آخر كأنك أفدت بذكرهما الجمع بين الأمرين أو الأمور . ذكره العلامة العيني . قال