العظيم آبادي

276

عون المعبود

الجدار . قال الحافظ أي جدار المسجد مما يلي القبلة ، وصرح بذلك من طريق أبي غسان عن أبي حازم في الاعتصام ( مر عنز ) بالرفع وكان تامة أو ممر اسم كان بتقدير قدرا ونحوه والظرف الخبر ، وأعربه الكرماني بالنصب على أن ممر خبر كان واسمها نحو قدر المسافة قال والسياق يدل عليه . والعنز الأنثى من المعز . وفي رواية البخاري ( ممر الشاة ) قال ابن بطال : هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته يعني ممر الشاة وقيل أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث بلال ( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع ) وجمع الداودي بأن أقله ممر الشاة وأكثره ثلاثة أذرع . وجمع بعضهم بأن الأول في حال القيام والقعود ، والثاني في حال الركوع والسجود . وقال ابن الصلاح : قد رووا ممر الشاة بثلاثة أذرع قلت : ولا يخفى ما فيه . وقال البغوي : استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود وكذلك بين الصفوف ، هذا خلاصة ما في الفتح . لطيفة : قال الخطابي كان مالك بن أنس يصلي يوما متبائنا ما عن السترة فمر به رجل وهو لا يعرفه فقال أيها المصلي أدن من سترتك ، قال فجعل مالك يتقدم وهو يقرأ : ( وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ) انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وفيه ممر الشاة ( الخبر للنفيلي ) أي لفظ الحديث للنفيلي . ( باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ ) أي يدفع ( عن الممر ) أي المرور ( بين يديه ) . ( فلا يدع ) أي فلا يترك ( وليدرأه ) معناه يدفعه ويمنعه عن المرور بين يديه ، والدرء المدافعة وهذا في أول الأمر لا يزيد على الدرء والدفع ( فإن أبى فليقاتله ) أي يعالجه ويعنف في دفعه عن المرور بين يديه ( فإنما هو شيطان ) معناه أن الشيطان يحمله على ذلك ، فإن ذلك من