العظيم آبادي
258
عون المعبود
( فإذا استوينا كبر ) أي للاحرام . قال ابن الملك : يدل على أن السنة للامام أن يسوي الصفوف ثم يكبر كذا في المرقاة قال المنذري : وهو طرف من الحديث المتقدم . ( وحديث ابن وهب أتم ) أي من حديث الليث ( عن معاوية ) أي كلاهما عن معاوية ( قال قتيبة عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة لم يذكر ) أي قتيبة ( ابن عمر ) فرواية قتيبة مرسلة لأن أبا شجرة هو كثير بن مرة تابعي ( أقيموا الصفوف ) أي عدلوها وسووها ( وحاذوا بين المناكب ) أي اجعلوا بعضها حذاء بعض بحيث يكون منكب كل واحد من المصلين موازيا لمنكب الآخر ومسامتا له فتكون المناكب والأعناق والأقدام على سمت واحد ( وسدوا الخلل ) أي الفرجة في الصفوف ( ولينوا ) أي كونوا لينين هينين منقادين ( بأيدي إخوانكم ) أي إذا أخذوا بها ليقدموكم ولا أو يؤخروكم لم حتى يستوي الصف لتنالوا فصل المعاونة على البر والتقوى . ويصح أن يكون المراد لينوا بيد من يجركم من الصف أي وافقوه وتأخروا معه لتزيلوا حدثنا عنه وصمة الانفراد التي أبطل بها بعض الأئمة . وجاء في مرسل عند أبي داود : إن جاء فلم يجد خللا واحدا فليختلج إليه رجلا من الصف فليقم معه ، فما أعظم أجر المختلج ، وذلك لأنه بنيته محصل له فضيلة ما فات عليه من الصف مع زيادة من الأجر الذي هو سبب تحصيل فصيلة للغير ( ولا تذروا ) أي لا تتركوا ( فرجات للشيطان ) الفرجات بضم الفاء والراء جمع فرجة بسكون الراء ( ومن وصل صفا ) بالحضور فيه وسد الخلل منه ( وصله الله ) أي برحمته ( ومن قطع ) أي بالغية أو بعدم السد أو بوضع شئ مانع ( قطعه الله ) أي من رحمته الشاملة وعنايته الكاملة . قال المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا متصلا .