العظيم آبادي

236

عون المعبود

( باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي ) ( رأيت الرجال ) وهم من أهل الصفة ( عاقدي أزرهم ) عاقدي جمع عاقد وحذفت النون للإضافة ، وأزرهم بضم الهمزة وسكون الزاء جمع إزار وهو الملحفة قاله القسطلاني . وإنما كانوا يفعلون ذلك لأنهم لم يكن لهم سروايلات كما وكان أحدهم يعقد إزاره في قفاه ليكون مستورا إذا ركع وسجد ، وهذه الصفة صفة أهل الصفة كما سيأتي في باب نوم الرجال في المسجد . قاله الحافظ في الفتح . ( من ضيق الأزر ) أي لأجل ضيقها . قال الحافظ : يؤخذ منه أن الثوب إذا أمكن الالتحاف به كان الأولى من الائتزار لأنه أبلغ في التستر ( كأمثال الصبيان ) وفي رواية للبخاري كهيئة الصبيان ( لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال ) وإنما نهى النساء عن ذلك لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئا من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهم وقد جاء في بعض الروايات التصريح بذلك بلفظ ( كراهية أن يرين عورات الرجال ) قال الحافظ : ويؤخذ منه أنه لا يجب التستر من أسفل . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( باب الرجل يصلي في ثوب بعضه على غيره ) أي على غير المصلي . ( صلى في ثوب بعضه علي ) وفي رواية مسلم : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا إلى