العظيم آبادي
231
عون المعبود
غير كذوب . وليس المراد أن البراء غير كذوب لأن البراء صحابي لا يحتاج إلى تزكيته ولا يحسن فيه هذا القول ، وهذا الذي قاله ابن معين خطأ عند العلماء بل الصواب أن القائل غير كذوب هو عبد الله بن يزيد ، ومراده أن البراء غير كذوب ، ومعناه تقوية الحديث وتفخيمه والمبالغة في تمكينه من النفس لا التزكية التي تكون في مشكوك فيه . ونظيره قول ابن عباس رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق . وفي صحيح مسلم عن أبي مسلم الخولاني حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك الأشجعي ، ونظائره كثيرة ، فمعنى الكلام حدثني البراء وهو غير متهم كما علمتم فثقوا بما أخبركم عنه . وقول ابن معين : إن البراء صحابي فينزه عن هذا الكلام لا وجه له ، لأن عبد الله بن يزيد صحابي أيضا معدود في الصحابة . كذا قال النووي ( أنهم كانوا ) أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قاموا قياما ) أي بقوا قائمين ( فإذا رأوه ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي بنحوه . ( فلا يحنو أحد منا ظهره ) قال المنذري : حنيت ظهري ، وحنيت العود عطفته وحنوت لغة . قال ابن الأثير في النهاية : لم يحن أحد منا ظهره أي لم يثنه للركوع يقال حنى يحني ويحنو . انتهى . وقال السيوطي حنا ظهره يحنو ويحنى ثناه . انتهى . والمعنى أي لم يعوج ظهره وهو من باب نصر وضرب والله أعلم ( يضع ) أي ظهره أو جبهته . قال المنذري : وأخرجه مسلم .