العظيم آبادي

23

عون المعبود

همام بن الحارث . وفي رواية مسلم من طريق شبيب بن غرقدة عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال : ( كنت نازلا على عائشة فاحتلمت فقال في ثوبي ) الحديث فيظهر من هذه الرواية أن المحتلم هو عبد الله بن شهاب الحولاني فيحملان على الواقعتين والقضيتين أي والله أعلم ( فأخبرت ) الجارية ( وأنا أفركه ) بضم الراء من باب نصر وقد تكسر . قال الطيبي : الفرك الدلك حتى يذهب الأثر من الثوب . وفي المصباح فركته مثل حتته وهو أن تحكه بيدك حتى يتفتت ويتقشر ( ورواه الأعمش كما رواه الحكم ) أي أن الحكم والأعمش كليهما يرويان عن إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث عن عائشة ، وحديث الأعمش عند مسلم . وأما حماد بن أبي سليمان ومغيرة وواصل فكلهم يروون عن إبراهيم عن الأسود كما سيجئ . ( فيصلي فيه ) ولفظ مسلم ( لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه ) وللطحاوي من طريق أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عائشة قالت : ( كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعي ثم يصلي فيه ولا يغسله ) ففي هذه الروايات رد على من قال الثوب الذي اكتفت فيه بالفرك ثوب النوم والثوب الذي غسلته ثوب الصلاة . والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة ( ووافقه ) من الموافقة الضمير المنصوب يرجع إلى حماد ( مغيرة ) فاعل وافق وحديثه أخرج مسلم وابن ماجة ( وأبو معشر ) عطف على مغيرة وحديثه أخرج مسلم ( وواصل ) وحديثه عند مسلم . ( المعنى ) واحد يحتمل أن يكون اللفظ لزهير بن معاوية ويوافقه سليم بن أخضر في المعنى ، ويحتمل أن يكون أتى ببعض لفظ هذا وبعض لفظ اخر فرواه عنهما بالمعنى قاله