العظيم آبادي

227

عون المعبود

( أحببنا أن نكون عن يمينه ) لكون يمين الصف أفضل ، ولكونه عليه السلام يقبل علينا بوجهه أي عند السلام أو لا قبل أن يقبل على من على يساره . وقيل معناه يقبل علينا عند الانصراف ( فيقبل علينا بوجهه صلى الله عليه وسلم ) قال الحافظ في الفتح : قيل الحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما يحتاجون إليه ، فعلى هذا يختص بمن كان في مثل حاله صلى الله عليه وسلم من قصد التعليم والموعظة ، وقيل الحكمة فيه تعريف الداخل بأن الصلاة انقضت إذا لو استمر الإمام على حاله لأوهم أنه في التشهد مثلا . وقال الزين بن المنير : استدبار الإمام المأمومين إنما هو لحق الإمامة فإذا انقضت الصلاة زال السبب ، فاستقبالهم حينئذ يرفع الخيلاء والترفع على المأمومين والله أعلم . انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة وفي حديث أبي داود والنسائي عن عبيد بن البراء عن أبيه ، وفي حديث ابن ماجة عن ابن البراء عن أبيه ولم يسمعه قلت : أخرجه مسلم أيضا . ( باب الإمام يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة ) ( لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول ) أي ينصرف وينتقل عن ذلك الموضع . والحديث يدل على مشروعية انتقال المصلي عن مصلاه الذي صلى فيه لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل . أما الإمام فبنص الحديث وأما المؤتم والمنفرد فبعموم حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أيعجز أحدكم إذا صلى أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله . وبالقياس على الإمام . والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة كما قال البخاري والبغوي لأن مواضع السجود تشهد له كما في قوله تعالى : ( يومئذ تحدث أخبارها أي تخبر بما عمل عليها . وورد في تفسير قوله تعالى : ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) أن المؤمن إذا مات