العظيم آبادي
216
عون المعبود
( باب الإمام يقوم مكانا أرفع من مكان القوم ) ( بالمدائن ) هي مدينة قديمة على دجلة تحت بغداد ( على دكان ) بضم الدال المهملة وتشديد الكاف الحانوت قيل النون زائدة وقيل أصلية وهي الدكة بفتح الدال وهو المكان المرتفع يجلس عليه ( فجبذه ) أي جره وجذبه ( فلما فرغ ) أي أبو حذيفة ( قال ) أبو مسعود ( ألم تعلم أنهم كانوا ينهون ) بفتح الياء والهاء ورواية ابن حبان أليس قد نهي عن هذا كذا في النيل ( حين مددتني ) أي مددت قميصي وجذبته إليك . ( فتقدم حذيفة ) أي من الصف ( فأخذ على يديه ) أي أمسكهما وجر عمارا من خلفه لينزل إلى أسفل ويستوي مع المأمومين ( فاتبعه ) بالتشديد أي طاوعه ( قال عمار لذلك ) أي لأجل سماعي هذا النهي منه أولا وتذكري بفعلك ثانيا ( اتبعك ) في النزول ، قال في النيل : والحاصل من الأدلة منع ارتفاع الإمام على المؤتمين من غير فرق بين المسجد وبين القامة ودونها وفوقها لقول أبي مسعود أنهم كانوا ينهون عن ذلك ، وقول ابن مسعود نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شئ والناس خلفه يعني أسفل منه . وأما صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر فقيل إنه إنما فعل ذلك لغرض التعليم كما يدل عليه قوله : ( ولتعلموا صلاتي ) وغاية ما فيه جواز وقوف امام على محل أرفع من المؤتمين إذا أراد تعليمهم . قال ابن دقيق العيد : من أراد