العظيم آبادي

210

عون المعبود

متقاربين في العلم ) قال الحافظ في الفتح : وأظن في هذه الرواية إدراجا ، فإن ابن خزيمة رواه من طريق إسماعيل ابن علية عن خالد قال : ( قلت لأبي قلابة فأين القراءة ؟ قال إنهما كانا متقاربين ) وأخرجه مسلم من طريق حفص بن غياث عن خالد الحذاء وقال فيه قال الحذاء : وكانا متقاربين في القراءة ، ويحتمل أن يكون مستند أبي قلابة في ذلك هو إخبار مالك بن الحويرث ، كما أن مستند الحذاء هو إخبار أبي قلابة له به ، فينبغي ادراج عن اسناد والله أعلم . انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة بنحوه مختصرا ومطولا . ( ليؤذن لكم ) أمر استحباب ( خياركم ) أي من هو أكثر صلاحا ليحفظ نظره عن العورات ويبالغ في محافظة الأوقات . قال الجوهري : الخيار خلاف الأشرار ، والخيار اسم من الاختيار ، وإنما كانوا خيارا لما ورد أنهم أمناء لأن أمر الصائم من افطار والأكل والشرب والمباشرة منوط إليهم ، وكذا أمر المصلي لحفظ أوقات الصلاة يتعلق بهم ، فهم بهذا الاعتبار مختارون ذكره الطيبي كذا في المرقاة ( وليؤمكم ) بسكون اللام وتكسر ( قراؤكم ) بضم القاف وتشديد الراء وكلما يكون أقرأ فهو أفضل إذا كان عالما بمسائل الصلاة ، فإن أفضل الأذكار وأطولها وأصبعها في الصلاة إنما هو القراءة ، وفيه تعظيم لكلام الله وتقديم قارئه ، وإشارة إلى علو مرتبته في الدارين ، كما كان صلى الله عليه وسلم يأمر بتقديم الأقرأ في الدفن . قاله علي القاري في المرقاة قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده الحسين بن عيسى الحنفي الكوفي ، وقد تكلم فيه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ، وقد ذكر الدارقطني أن الحسين بن عيسى تفرد بهذا الحديث عن الحكم بن أبان .