العظيم آبادي

21

عون المعبود

( باب الصلاة في شعر النساء ) ( لا يصلي في شعرنا أو لحفنا ) شعر بضم الشين والعين جمع شعار ، والمراد بالشعار ههنا الإزار الذي كانوا يتغطون به . قال في النهاية : إنما امتنع من الصلاة فيها مخافة أن يكون أصابها شئ من دم الحيض ، وطهارة الثوب شرط في صحة الصلاة بخلاف النوم فيها . انتهى . ولحف جمع لحاف وهو اسم لما يلتحف به ( قال عبيد الله شك أبي ) في هذه اللفظة أي في شعرنا أو لحفنا ( كان يصلى في ملاحفنا ) قال الإمام جمال الدين بن منظور المصري في لسان العرب : اللحاف والملحف والملحفة : اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ، وكل شئ تغطيت به . فقد التحفت به ، واللحاف : اسم ما يلتحف به . قال أبو عبيد : اللحاف : كل ما تغطيت به . انتهى . وقال الجوهري : الملحفة : واحدة الملاحف وتلحف صلى الله عليه وسلم بالملحفة واللحاف ، والتحف ولحف بهما : تغطي بهما . انتهى فإذا عرفت هذا فأعلم أن الملحفة واللحاف والملحفة ، وإن كان يطلق على اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه ، لكن يطلق أيضا على كل ثوب يتغطى به . ولذا قال أبو عبيد : اللحاف : كل ما تغطيت به ، فإذا معنى قولها : لا يصلي في شعرنا أو لحفنا واحد لأن الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد ، واللحاف يطلق على ما تغطيت به أعم من أن يكون يلي الجسد أو فوق اللباس والله أعلم ( سألت محمدا ) يعني ابن سيرين ( عنه ) أي عن هذا الحديث المذكور ( فلم يحدثني ) بهذا الحديث ( وقال ) محمد معتذرا ( سمعته منذ زمان ولا أدري ممن سمعته ) أي لا أحفظ اسم