العظيم آبادي
207
عون المعبود
اجتمعت وانضمت وارتفعت إلى أعالي البدن ( واروا عنا ) أي استروا عن قبلنا أو عن جهتنا ( عمانيا ) نسبة إلى عمان بالضم والتخفيف موضع عند البحرين ( فرحي به ) أي مثل فرحي بذلك القميص إما لأجل حصول التستر ، وعدم تكلف الضبط ، وخوف الكشف ، وإما فرح به كما هو عادة الصغار بالثوب الجديد ( فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع أو ثمان سنين ) قال في سبل السلام : فيه دليل لما قاله الحسن البصري والشافعي وإسحاق من أنه لا كراهة في إمامة المميز وكرهها مالك والثوري ، وعن أحمد وأبي حنيفة روايتان والمشهور عنهما الأخرى في النوافل دون الفرائض ، قالوا : ولا حجة في قصة عمرو هذه لأنه لم يرو أنه كان عن أمره صلى الله عليه وسلم ولا تقريره وأجيب بأن دليل الجواز وقوع ذلك في زمن الوحي ، فلو كان إمامة الصبي لا تصح لنزل الوحي بذلك ، واحتمال أنه أمهم في نافلة يبعده سياق القصة . وقد أخرج أبو داود في سننه قال عمرو فما شهدت مشهدا في جرم إلا كنت إمامهم ، وهذا يعم الفرائض والنوافل . قلت : ويحتاج من ادعى التفرقة بين الفرض والنفل وأنه يصح إمامة الصبي في هذا دون ذلك إلى دليل انتهى ملخصا . قال الإمام الخطابي في المعالم : وقد اختلف الناس في إمامة الصبي غير البالغ إذا عقل الصلاة ، فمن أجازها الحسن وإسحاق بن راهويه . وقال الشافعي : يؤم الصبي غير المحتلم إذا عقل الصلاة إلا في الجمعة ، وكره الصلاة خلف الغلام قبل أن يحتلم عطاء والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي ، وإليه ذهب أصحاب الرأي وكان أحمد بن حنبل يضعف أمر عمرو بن سلمة وقال مرة دعه ليس بشئ بين وقال الزهري : إذا اضطروا إليه أمهم . قلت : وفي جواز صلاة عمرو بن سلمة بقومه دليل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل لأن صلاة الصبي نافلة انتهى . ( في بردة موصلة ) بصيغة المفعول أي مرقعة والوصل بالفارسية بيوندكردن سعيد جامه وا يصال بيواندانيدن بكر ( فيها فتق ) أي خرق ( خرجت أستي ) أي ظهرت لقصر بردتي وضيقها . المراد هنا العجز ويراد به حلقة الدبر .