العظيم آبادي
200
عون المعبود
من غير سبب ، وأما إذا كان لها سبب مثل أن يصادف قوما يصلون جماعة فإنه يعيدها معهم ليحرز الفضيلة . والوجه اخر أنه منسوخ ، وذلك أن حديث يزيد بن جابر متأخر لأن في قصته أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ثم ذكر الحديث . وفي قوله عليه السلام فإنها نافلة دليل على أن صلاة التطوع جائزة بعد الفجر قبل طلوع الشمس إذا كان لها سبب . وفيه دليل على أن صلاته منفردا مجزية مع القدرة على صلاة الجماعة وإن كان ترك الجماعة مكروها ، انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . ( رأى يزيد جالسا ) أي على غير هيئة الصلاة ( فقال ألم تسلم ) أي أما أسلمت ( فما منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم ) فإنه من علامة اسلام الدال على ايمان ( وأنا أحسب أن قد صليتم ) قال الطيبي : جملة حالية ، أي ظانا فراغ صلاتكم ( إذا جئت إلى الصلاة ) أي الجماعة أو مسجدها ( فصل معهم وإن كنت قد صليت ) ليحصل لك ثواب الجماعة وزيادة النافلة ( تكن ) أي الصلاة الثانية التي صليتها الآن ( لك نافلة ) بالنصب ( وهذه ) أي الصلاة الأولى التي صليتها في منزلك ، ويحتمل العكس ، لكن الحديث المتقدم يرجع الاحتمال الأول ( مكتوبة ) بالرفع وقيل بالنصب . ( رجل من بني أسد بن خزيمة ) قبيلة ( فقال ) أي الرجل ( فأصلي معهم ) قال الطيبي : فيه