العظيم آبادي

186

عون المعبود

من جمع على فعيل من العلو سمي به لأنه مرفوع إلى السماء السابعة تكريما ولأنه سبب الارتفاع إلى أعلى الدرجات ، والعلية بتشديد اللام والياء الغرفة . كذا قاله بعضهم ، وقيل أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب أي مداومة الصلاة من غير تخلل ما ينافيها لا شئ من الأعمال أعلى منها فكني عن ذلك بعليين . انتهى وقال في مرقاة الصعود : هو اسم للسماء السابعة وقيل لديوان الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين . وكتاب بمعنى مكتوب . ومن النوادر ما حكوا أن بعضهم صحف هذا الحديث فقال كنار في غلس ، فقيل له : وما معنى غلس فقال لأنها فيه يكون أشد . انتهى . قال المنذري : القاسم أبو عبد الرحمن فيه مقال . ( صلاة الرجل ) أي ثواب صلاته ( على صلاته في بيته ) أي على صلاة المنفرد ، وقوله في بيته قرينة على هذا إذا الغالب أن الرجل يصلي في بيته منفردا قاله العيني : قال الحافظ في الفتح : قوله في بيته وفي سوقه ، مقتضاه أن الصلاة في المسجد جماعة تزيد على الصلاة في البيت وفي السوق جماعة وفرادى . قاله ابن دقيق العيد . قال : والذي يظهر أن المراد بمقابل الجماعة في المسجد الصلاة في غيره منفردا لكنه خرج مخرج الغالب في أن من لم يحضر الجماعة في المسجد صلى منفردا ( خمسا ) نصب على أنه مفعول لقوله تزيد نحو قولك : زدت عليه عشرة ونحوها . قاله العيني ( وذلك ) إشارة إلى التضعيف والزيادة ( بأن أحدكم ) يجوز أن تكون الباء للسببية ( فأحسن الوضوء ) الإحسان في الوضوء إسباغه برعاية السنن والآداب ( لا يريد إلا الصلاة ) جملة حالية والمضارع المنفي إذا وقع حالا يجوز فيه الواو وتركه ( ولا ينهزه ) قال النووي : هو بفتح أوله وفتح الهاء وبالزاي أي لا تنهضه وتقيمه . انتهى . قال الخطابي : معناه لا يبعثه ولا يشخصه إلا ذلك ومن هذا انتهاز الفرصة وهو الانبعاث لها والبدار إليها ( لم يخط ) بفتح أوله وضم الطاء قاله الحافظ . ومعناه لم يمش ( خطوة ) ضبطناه بضم أوله ويجوز الفتح قال الجوهري : الخطوة بالضم ما بين القدمين وبالفتح المرة الواحدة ، وجزم اليعمري أنها هنا بالفتح . قال القرطبي : إنها في روايات مسلم بالضم والله أعلم . قاله الحافظ ( إلا رفع له ) أي لأحدكم ( بها ) أي بهذه الخطوة ( كان في صلاة ) أي حكما أخرويا يتعلق