العظيم آبادي

175

عون المعبود

ويحادث رجلا . وفي رواية البخاري يناجي رجلا . قال الحافظ في الفتح : لم أقف على اسم هذا الرجل ، وذكر بعض الشراح أنه كان كبيرا في قومه ، فأراد أن يتألفه على الاسلام ولم أقف على مستند ذلك . انتهى . قال الخطابي : قوله نجي أي مناج رجلا كما قالوا نديم بمعنى منادم ووزير بمعنى موازر ، وتناجى القوم إذا دخلوا في حديث سر ، وهم نجوى أي متناجون وفيه من الفقه أنه قد يجوز له تأخير الصلاة عن أول وقتها لأمر يحدثه ، ويشبه أن يكون نجواه في مهم من أمر الدين لا يجوز تأخيره ، وإلا لم يكن يؤخر الصلاة حتى ينام القوم لطول الانتظار له . والله أعلم . ( حتى نام القوم ) قال الحافظ في الفتح : زاد شعبة عن عبد العزيز ( ثم قام فصلى ) أخرجه مسلم ووقع عند إسحاق بن راهويه في مسنده عن ابن علية عن عبد العزيز في هذا الحديث ( حتى نعس بعض القوم ) وكذا هو عند ابن حبان من وجه آخر عن أنس ، وهو يدل على أن النوم المذكور لم يكن مستغرقا انتهى . وقوله حتى نام القوم هو محل الترجمة . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ( حين تقام الصلاة في المسجد الخ ) ورد الحديث في كشف الغمة بلفظ ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فرأى الناس قليلا جلس ، وإن رآهم جماعة صلى وهذه الرواية مرسلة ، لأن سالما أبا النضر تابعي ثقة ثبت وكان يرسل ، لكن الرواية الثانية متصلة رواها علي بن أبي طالب مرفوعا . قلت : الاتصال بين الإقامة والصلاة ليس من المؤكدات أن بل يجوز الفصل بينهما لأمر حادث كما مر ، لكن انتظار الامام المأمومين وجلوسه في المسجد لقلة المصلين بعد إقامة الصلاة ، فلم يثبت الا من هاتين الروايتين ، لكن الرواية الأولى مرسلة والثانية فيها أبو مسعود الرزقي هو مجهول الحال ، ففي قلبي في صحة هذا المتن شئ وأظن أن الوهم قد دخل على بعض الرواة ، فإنه لم يثبت من هدى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينتظر بعد الإقامة ، وإن صحت الرواية فيشبه أن يكون المعنى لقوله تقام الصلاة أي تؤدي الصلاة وحان وقت أدائها ، فلفظة تقام ليس المراد بها الإقامة المعروفة بلسان المؤذن أي قد قامت الصلاة قد