العظيم آبادي

162

عون المعبود

لا حول ولا قوة إلا الله ( كنحو حديث عمر رضي الله عنه ) الذي مر آنفا ( في الأذان ) يريد أنه صلى الله عليه وسلم ، قال مثل ما قال المؤذن في حديث عمر يعني وافق المؤذن في غير الحيعلتين وفيه دلالة على استحباب مجاوبة المقيم لقوله وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر . قال المنذري : في إسناده رجل مجهول وشهر بن حوشب تكلم فيه غير . واحد ووثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين . ( باب ما جاء في الدعاء عند الأذان ) أي عند تمام الأذان ( علي بن عياش ) بالياء الأخيرة والشين المعجمة ، وهو الحمصي من كبار شيوخ البخاري ولم يلقه من الأئمة الستة غيره . قاله الحافظ ( من قال حين يسمع النداء ) أي الأذان واللام للعهد ، ويحتمل أن يكون التقدير من قال حين يسمع نداء المؤذن ، وظاهره أنه يقول : الذكر المذكور حال سماع الأذان ولا يتقيد بفراغه ، لكن يحتمل أن يكون المراد من النداء تمامه إذ المطلق يحمل على الكامل ، ويؤيده حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم بلفظ : ( قولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ) ففي هذا أن ذلك يقال عند فراغ الأذان . قاله في الفتح ( اللهم ) يعني يا الله والميم عوض عن الياء فلذلك لا يجتمعان . أو قاله العيني ( رب ) منصوب على النداء ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي أنت رب هذه الدعوة ، والرب المربي المصلح للشأن ، ولم يطلقوا الرب إلا في الله وحده وفي غيره على التقييد بإضافة كقولهم رب الدار ونحوه قاله العيني ( هذه الدعوة ) بفتح الدال . وفي المحكم الدعوة والدعوة بالفتح والكسر . قلت : قالوا الدعوة بالفتح في الطعام والدعوة بالكسر في النسب والدعوة بالضم في الحرب والمراد بالدعوة ههنا ألفاظ الأذان التي يدعي بها الشخص إلى عبادة الله تعالى . قاله العيني . وفي الفتح ذاد البيهقي من طريق محمد بن عون عن علي بن عياش ( اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة التامة ) والمراد بها دعوة التوحيد كقوله تعالى : ( له دعوة الحق ) ( التامة ) صفة للدعوة وصفت بالتمام لأن الشركة نقص ، أو التامة التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل ، بل هي باقية إلى يوم النشور ، أو لأنها هي التي تستحق صفة التمام