العظيم آبادي

151

عون المعبود

نوادره : الضم مطلقا وقال : وهو يخطر بالكسر في كل شئ . قاله الحافظ في الفتح ( بين المرء ونفسه ) أي قبله . قال العيني : وبهذا التفسير يحصل الجواب عما قيل كيف يتصور خطوره بين المرء ونفسه وهما عبارتان عن شئ واحد ، وقد يجاب بأن يكون تمثيلا لغاية القرب منه . انتهى . قال الباجي : المعنى أنه يحول بين المرء وبين ما يريده من إقباله على صلاته وإخلاصه فيها ( لما لم يكن يذكر ) أي لشئ لم يكن على ذكره قبل دخوله في الصلاة . وفي رواية لمسلم ( لما لم يكن يذكر من قبل ) قيل : خصه بما يعلم دون ما لم يعلم لأنه يميل لما يعلم أكثر لتحقق وجوده ، والذي يظهر أنه لأعمر من ذلك ، فيذكره بما سبق له به علم ليشغل باله به ، وبما لم يكن سبق له ليوقعه في الفكرة فيه ( حتى يظل الرجل ) قال الطيبي : كرر حتى في الحديث خمس مرات الأولى والأخيرتان بمعنى كي والثانية والثالثة دخلتا على الجملتين الشرطيتين وليستا للتعليل . انتهى . قال في الفتح : كذا للجمهور بالظاء المشالة المفتوحة . ومعنى يظل في الأصل اتصاف لمخبر عنه بالخبر نهارا لكنها هنا بمعنى يصير أو يبقى ، ووقع عند الأصيلي : يضل بكسر الضاد الساقطة أي ينسى ومنه قوله تعالى : ( أن تضل إحداهما ) أو بفتحها أي يخطئ ، ومنه قوله تعالى : ( لا يضل ربي ولا ينسى ) والمشهور الأول . انتهى . ( إن يدري ) وفي رواية للبخاري : ( لا يدري ) قال الحافظ في الفتح : إن بكسر الهمزة وهي نافية بمعنى لا ، وحكى ابن عبد البر عن الأكثر في الموطأ فتح الهمزة . وقال القرطبي : ليست رواية الفتح بشئ ، إلا مع رواية الضاد الساقطة فتكون إن مع الفعل بتأويل المصدر ومفعول ضل إن بإسقاط حرف الجر أي يضل عن درايته ( كم صلى ) وفي رواية للبخاري في بدء الخلق عن أبي هريرة ( حتى لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ) . وقد اختلف العلماء في الحكمة في هروب الشيطان عن سماع الأذان والإقامة دون سماع القران والذكر في الصلاة ، فقيل يهرب حق لا يشهد للمؤذن يوم القيامة فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له ، وقيل : لأن الأذان دعاء إلى الصلاة المشتملة على السجود الذي أباه وعصي بسببه وغير ذلك . قال ابن بطال : يشبه أن يكون الزجر عن خروج المرء من المسجد بعد أن يؤذن المؤذن من هذا المعنى لئلا يكون متشبها بالشيطان الذي يفر عند سماع الأذان . والله أعلم . قال في الفتح . قال المنذري . والحديث أخرجه البخاري ، ومسلم والنسائي .