العظيم آبادي
139
عون المعبود
مغرب ( فولوا وجوهكم شطره ) أي نحو البيت وتلقاءه فحولت القبلة ، وهذه حالة ثالثة لتغير الصلاة ( وتم حديثه ) أي ابن المثنى ( وسمى نصر ) بن المهاجر ( وقال ) أي نصر بن المهاجر عن يزيد بن هارون ( فيه ) أي في هذا الحديث ( فاستقبل القبلة ) أي الرجل المرئي ( ثم أمهل ) الرجل المرئي ( هنية ) أي زمانا قليلا ( إلا أنه قال ) أي عبد الله بن زيد ( زاد ) الرجل المرئي ( قال ) معاذ بن جبل ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لعبد الله بن زيد ( لقنها ) أي كلمة الأذان ( فأذن بها بلال ) بهؤلاء الكلمات ( وقال ) نصر بن المهاجر بسنده ( في الصوم قال ) معاذ بن جبل ( كتب ) أي فرض ( عليكم الصيام ) والصوم في اللغة الإمساك يقال : صام النهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة ، ومنه قوله تعالى : ( إني نذرت للرحمن صوما ) أي صمتا لأنه إمساك عن الكلام ، والصوم في الشرع عبارة عن الإمساك عن الأكل والشرب والجماع في وقت مخصوص وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية . قاله الخازن في تفسيره ( كما كتب على الذين من قبلكم ) يعني من الأنبياء والأمم من لدن آدم إلى عهدكم ، والمعنى أن الصوم عبادة قديمة أي في الزمن الأول ما أخلى الله أمة لم يفرضه عليهم كما فرضه عليكم ، وذلك لأن الصوم عبادة شاقة والشئ الشاق إذا عم سهل عمله . قاله الخازن في تفسيره ( لعلكم تتقون ) يعني ما حرم عليكم في صيامكم ، لأن الصوم وصلة إلى التقوي لما فيه من كسر النفس وترك الشهوات من الأكل والجماع ، وغيرهما ( أياما ) نصب بالصيام أو يصوموا مقدرا ( معدودات ) أي قلائل أي مؤقتات