العظيم آبادي

134

عون المعبود

رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي كانوا قائمين مع النبي صلى الله عليه وسلم لكن ما كان كل من دخل في الجماعة يصنع كما يصنع النبي صلى الله عليه وسلم بل بعضهم في القيام ، وبعضهم في الركوع وبعضهم في القعدة ، وبعضهم يصنع كما يصنع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو المراد بقوله ومصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك لأنهم كانوا إذا جاءوا ودخلوا المسجد يسألون عن المقدار الذي فات عنهم فيخبرون بما سبقوا من صلاتهم فيلحقون النبي صلى الله عليه وسلم ، يكن يؤدون ما سبقوا منها ثم يصنعون كما يصنع النبي صلى الله عليه وسلم ، هكذا يفهم المعنى من رواية الكتاب . ويحتمل أنهم لما دخلوا المسجد صلوا ما فات عنهم على حدة من غير دخول في الجماعة ، ولما فرغوا من أداء ما فات عنهم دخلوا في الجماعة وصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم . ويؤيد هذا المعنى رواية أحمد في مسنده ولفظه ( وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم النبي صلى الله عليه وسلم بعضها فكان الرجل يشير إلى الرجل إذن كم صلى فيقول : واحدة أو اثنتين فيصليها ثم يدخل مع القوم في صلاتهم . قال فجاء معاذ فقال : لا أجده على حال أبدا إلا كنت عليها ثم قضيت ما سبقني . قال : فجاء وقد سبقه النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها ، قال : فثبت معه ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قام فقضى ) الحديث . قاله في غاية المقصود . ( قال ابن المثنى ) بإسناده إلى شعبة ( قال عمرو ) بن مرة ( وحدثني بها ) أي بهذه الرواية ( حصين ) بن عبد الرحمن السلمي الكوفي ، روى عنه شعبة والثوري وثقه أحمد أي حدثني حصين كما حدثني به ابن أبي ليلى ( عن ابن أبي ليلى ) فروى عمر بن مرة عن ابن أبي ليلى بلا واسطة ، وروى أيضا بواسطة حصين عن ابن أبي ليلى . قاله في غاية المقصود ( حتى جاء معاذ ) يشبه أن يكون المعنى أن عمرو بن مرة روى عن حصين عن ابن أبي ليلى من أول الحديث إلى هذا القول أي حتى جاء معاذ ، وأما باقي الحديث فروى عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى نفسه . قاله في غاية المقصود . ( قال شعبة ) بن الحجاج ( وقد سمعتها ) هذه الرواية أنا أيضا ( من حصين ) بن عبد الرحمن وزادني حصين على قوله : حتى جاء معاذ هذه الجملة آتية ( فقال ) معاذ ( لا أراه على حال إلى قوله ) وهو إلا كنت عليها . قال فقال : إن معاذا قد سن لكم سنة ( كذلك فافعلوا ) ففي رواية شعبة عن حصين : تم الحديث إلى قوله : كذلك فافعلوا . في رواية عمرو بن مرة عن