العظيم آبادي
12
عون المعبود
المراد بالذكر ما في الخطبة من المواعظ وغيرها . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه . ( باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة ) ( كان الناس مهان أنفسهم ) قال الخطابي : المهان جمع ما هن وهو الخادم ، يريد أنهم كانوا يخدمون لأنفسهم في الزمان الأول ، حيث لم يكن لهم خدم يكفون لهم المهنة ، والإنسان إذا باشر العمل الشاق حمى بدنه وعرق سيما في البلد الحار فربما تكون منه الرائحة ، فأمروا بالاغتسال تنظيفا للبدن وقطعا للرائحة . انتهى ( فقيل لهم : لو اغتسلتم ) لو للتمني فلا تحتاج إلى جواب أو للشرط ، فالجواب محذوف لكان حسنا . وحديث عائشة هذا استدل به على عدم وجوب غسل الجمعة ، ووجه دلالته أنهم لما أمروا وسلم بالاغتسال لأجل تلك الروائح الكريهة ، فإذا زالت زال الوجوب . وأجيب عنه بوجهين : الأول أنا لا نسلم أنها إذا زالت العلة زال الوجوب ، كما في وجوب السعي مع زوال العلة التي شرع لها وهي إغاظة المشركين ، والثاني بأنه ليس فيه نفي الوجوب ، وبأنه سابق على الأمر به والأعلام بوجوبه ، والله تعالى أعلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه .