العظيم آبادي
106
عون المعبود
لكم ) باثبات الياء لا يصلي لكم هذا الرجل بعد اليوم . قال في شرح السنة . أصل الكلام لا تصل لهم فعدل إلى النفي ليؤذن بأنه لا يصلح للإمامة وأن بينه وبينها منافاة . وأيضا في الإعراض عنه غضب شديد حيث لم يجعله محلا للخطاب وكان هذا النهي في غيبته ( فمنعوه ) فسأل عن سبب المنع ( فذكر ) الرجل ( ذلك ) أي منع القوم إياه عن امامة ( لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) وقال ذكروا أنك منعتني عن امامة بهم أكذلك هو ( فقال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعم ) أنا أمرتهم بذلك ( وحسبت ) أي قال الراوي وظننت ( أنه ) أي الرسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) أي له زيادة على نعم ( إنك آذيت الله ورسوله ) والمعنى أنك فعلت فعلا لا يرضي الله ورسوله ، وفيه تشديد عظيم ، فقال الله تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) وذكر الله تعالى للتبرك أو لبيان أن إيذاء رسوله لمخالفة نهيه لا سيما بحضرته منزل منزلة إيذاء الله تعالى . كذا ذكره بعض شراح المشكاة ، وهذا منه مبنى على جعل إيذاء على حقيقته . قال ميرك : ولحديث السائب بن خلاد شاهد من حديث عبد الله بن عمرو قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بالناس الظهر فتفل بالقبلة وهو يصلي للناس ، فلما كان صلاة العصر أرسل إلى آخر فأشفق الرجل الأول فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال لا . ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس فأذيت : الله والملائكة ) رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد قال ميرك : والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه . ( فبزق ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( تحت قدمه اليسرى ) فيه أنه صلى الله عليه وسلم بزق بنفسه تحت قدمه اليسرى في حالة الصلاة . ( ثم دلكه بنعله ) فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بزق ثم دلك البزاق بنعله قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم بنحوه .