ميرزا محمد تقي الأصفهاني
92
مكيال المكارم
زعم أنه يعرف النبي ولا يعرف الوصي فقد كفر . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن أهل بيتي أمان لكم ، فأحبوهم بحبي ، وتمسكوا بهم ، لن تضلوا . قيل : فمن أهل بيتك يا نبي الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : علي وسبطاي وتسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، أئمة أبرار أمناء معصومون ، ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي . - وفي غاية المرام ( 1 ) بإسناده عن جابر الجعفي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : لأي شي يحتاج إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ؟ فقال عليه السلام : لبقاء العالم على صلاحه وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام قال الله عز وجل * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) * . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون . - وفي الإكمال ( 2 ) والأمالي ( 3 ) بسنده ( 4 ) عن سيد العابدين ( عليه السلام ) قال : نحن أئمة المسلمين وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين ، وموالي المؤمنين ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وبنا ينشر الرحمة ويخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها . ثم قال ( عليه السلام ) : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله ولولا ذلك لم يعبد الله . قال سليمان : فقلت للصادق ( عليه السلام ) : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال ( عليه السلام ) :
--> 1 - غاية المرام : 275 المقصد الأول باب 67 ، علل الشرائع : 1 / 123 . 2 - إكمال الدين : 1 / 207 باب 21 ذيل 22 . 3 - الأمالي للشيخ الصدوق : 112 . 4 - سند الحديث هكذا : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن أحمد السناني ( ره ) ، قال حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال حدثنا الفضل بن صقر العبدي ، قال حدثنا أبو معاوية عن سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن أبيه محمد بن علي ( عليه السلام ) عن أبيه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال - الخ ( لمؤلفه ) .