ميرزا محمد تقي الأصفهاني
86
مكيال المكارم
لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تجيء الرايات السود ، فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم ، ثم يجيء خليفة الله المهدي ، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه ، فإنه خليفة الله المهدي ختم العلوم به . - في حديث كميل المروي في دار السلام ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يا كميل ! ما من علم إلا وأنا أفتحه ، وما من شئ إلا والقائم يختمه الخبر . أقول : المراد بشئ ، إما العلم بقرينة صدر الكلام ، وإما جميع الكمالات والأخلاق الحسنة والعلوم والمعارف الحقة التي أظهر سائر الأئمة بعضها بمقتضى صلاح زمانهم ، والقائم عجل الله تعالى فرجه يظهر جميعها فالجميع يختم بظهوره . - ويؤيد ذلك ما رواه ( 1 ) الصدوق ( ره ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل اختار من الأيام الجمعة ، ومن الشهور شهر رمضان ومن الليالي ليلة القدر ، واختارني من جميع الأنبياء ، واختار مني عليا وفضله على جميع الأوصياء ، واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين الأوصياء من ولده ، ينفون عن التنزيل تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الضالين ، تاسعهم قائمهم ، وهو ظاهرهم وهو باطنهم . - وفي الكافي ( 2 ) في حديث الراهب الذي أسلم على يد مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ، ثم إن الراهب قال : أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت ( 3 ) فتبين في الأرض منها أربعة وبقي في الهواء منها أربعة على من نزلت تلك الأربعة التي في الهواء ، ومن يفسرها ؟ قال ( عليه السلام ) : ذاك قائمنا ينزله الله عليه ، فيفسره وينزل عليه ما لم ينزل على الصديقين والرسل والمهتدين ، الحديث ويأتي في كشف العلوم لهم ما يدل على المقصود إن شاء الله تعالى . خروجه ( عليه السلام ) بالسيف بعد ظهوره يجب عليه إطاعة لأمر الله ، ودفعا لأعدائه ، وحفظا لنفسه لما عرفت في خلقه في
--> 1 - إكمال الدين : 1 / 281 باب 24 ذيل 31 . 2 - الكافي : 1 / 483 . 3 - الحرف هنا بمعنى الجملة كما وقع التعبير من الأئمة ( عليه السلام ) بفصول الأذان والإقامة بأنها خمسة وثلاثون حرفا والحروف الأربعة التي قالها ( عليه السلام ) في رواية الكافي أولها لا إله إلا الله وحده لا شريك له باقيا ، وثانيها محمد رسول الله مخلصا ، وثالثها نحن أهل البيت ، ورابعها شيعتنا منا ونحن من رسول الله ، ورسول الله من الله بسبب ( محمد الموسوي ) .