ميرزا محمد تقي الأصفهاني
75
مكيال المكارم
- ويؤيد المعنى الأول الذي ذكرناه ما في البحار ( 1 ) عن غيبة الشيخ الطوسي ( ره ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا دخل القائم ( عليه السلام ) الكوفة لم يبق مؤمن إلا وهو بها أو يجيء إليها . - ومما يدل على اجتماع المؤمنين عند مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وعجل الله فرجه ما رواه الصدوق في كمال الدين ( 2 ) عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري ( عليه السلام ) فإنه سئل عن معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تعادوا الأيام فتعاديكم . فقال ( عليه السلام ) : نعم الأيام نحن بنا قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأحد أمير المؤمنين ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ، والأربعاء موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا . فهذا معنى الأيام ولا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة . جمع العقول ( 3 ) - في كمال الدين ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم . وفي الخرائج : وأكمل به أخلاقهم ، بدل الجزء الأخير . - وفي أصول الكافي ( 5 ) بإسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم . قال العلامة المجلسي الثاني في مرآة العقول : الضمير في قوله يده إما راجع إلى الله أو
--> 1 - بحار الأنوار : 52 / 330 باب 27 ذيل 51 . 2 - إكمال الدين : 2 / 282 باب 27 ذيل 9 . 3 - واعلم أن هذه خصيصة اختصها الله بوجوده الشريف بحيث إذا وضع يده على رأس المؤمن جمع الله عقله وكمل حلمه وقال بعض الأجلة من المعاصرين في معنى الحديث : إن جمع العقل راجع إلى كمال القوة العقلية باجتماع جنود العقل فيه لدرك الأمور الباطنية وتكميل الحلم راجع إلى كمال القوة المدبرة لانتظام الأمور المعاشية ( محمد الموسوي ) . 4 - إكمال الدين : 2 / 67 باب 58 ذيل 30 . 5 - الكافي : 1 / 25 باب العقل ح 21 .