ميرزا محمد تقي الأصفهاني
72
مكيال المكارم
الإسلام ، حتى تأمن الشاة والذئب ، والبقرة والأسد ، والإنسان والحية ، حتى لا تقرض الفأرة جرابا ، وحتى توضع الجزية ، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ، وهو قوله تعالى : * ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) * ( 1 ) وذلك يكون عند قيام القائم ( عليه السلام ) . وقال علي بن إبراهيم ( 2 ) عند تفسير هذه الآية : إنها نزلت في قائم آل محمد ( عليهم السلام ) . - وفي كتاب المحجة عن العياشي ( 3 ) في تفسيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) * ( 4 ) قال : إذا قام القائم لا يبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا مر بعضها ويأتي بعض آخر إن شاء الله تعالى . جمع أنصار الدين من الملائكة والجن وسائر المؤمنين ففي تفسير قوله تعالى : * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يعني أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر قال ( عليه السلام ) يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ( 6 ) . - وعن علي بن الحسين وابنه ( عليه السلام ) ( 7 ) قال ( عليه السلام ) الفقداء قوم يفقدون من فرشهم فيصبحون بمكة وهو قول الله تعالى : * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * . - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : لقد نزلت هذه الآية في المفقودين من أصحاب القائم : * ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * إنهم المفقودون من فرشهم ليلا فيصبحون بمكة ، وبعضهم يسير في السحاب نهارا يعرف اسمه واسم أبيه وحليته ونسبه . قال المفضل : فقلت : جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا ؟
--> 1 - سورة التوبة : 33 . 2 - تفسير القمي : 2 / 264 / سورة التوبة . 3 - تفسير العياشي : 1 / 183 ذيل ح 81 . 4 - سورة آل عمران : 83 . 5 - سورة البقرة : 148 . 6 - تفسير البرهان : 1 / 163 / ح 7 . 7 - تفسير البرهان : 1 / 162 / ح 1 .