ميرزا محمد تقي الأصفهاني

62

مكيال المكارم

أقول : يمكن أن يكون هذا هو السر في تسمية القائم ( عليه السلام ) بالقرآن العظيم باعتبار أنه الآمر به وحامل الناس على قرائته ومظهره ومروجه . - روي في البرهان ( 1 ) عن حسان العامري قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قوله تعالى : * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) * قال : ليس هكذا تنزيلها إنما هي ولقد آتيناك السبع من المثاني نحن هم والقرآن العظيم ولد الولد . - وعن القاسم ( 2 ) بن عروة عنه ( عليه السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) * قال سبعة أئمة والقائم ( عليهم السلام ) . أقول : أما كونهم سبعة فيمكن أن يقال إنه باعتبار أسمائهم وتكون فاطمة عليها السلام مقصودة أيضا في الحديث الأول والقرآن العظيم ولد الولد وهو القائم ( عليه السلام ) وأما الحديث الثاني فبتسمية القائم ( عليه السلام ) باسم سابع وهو أحمد . - كما في البحار ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : له اسمان اسم يخفى ، واسم يعلن ، فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد ، الخ . - ويؤيده ما رواه عن يونس ( 4 ) بن عبد الرحمن عمن ذكره رفعه قال سألت أبا عبد الله عن قول الله تعالى ( 5 ) * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) * ( 6 ) قال : إن ظاهرها الحمد وباطنها ولد الولد ، والسابع منها القائم ( عليه السلام ) وعلى هذا يكون عطف القرآن العظيم على سبع من باب تخصيصه ( عليه السلام ) بالذكر لأمور مهمة ، وأما المثاني فيمكن أن يكون المراد به جميع الآيات القرآنية ويؤيده قوله تعالى ( 7 ) : * ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني ) * ( 8 ) الآية . ويؤيده أيضا قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الحديث المروي سابقا .

--> 1 - البرهان : 2 / 354 ذيل 9 . 2 - البرهان : 2 / 354 ح 9 . 3 - بحار الأنوار : 51 / 35 باب 4 ذيل 4 . 4 - البرهان : 1 / 354 ح 10 . 5 - بحار الأنوار : 51 / 25 ، وج 2 / 354 / ح 10 . 6 - سورة الحجر : 87 . 7 - البرهان : 2 / 354 / ح 8 . 8 - سورة الزمر : 23 .