ميرزا محمد تقي الأصفهاني

51

مكيال المكارم

إحياء دين الله وإعلاء كلمة الله في دعاء الندبة : أين محيي معالم الدين وأهله . وفي الحديث القدسي الذي ذكرناه في الباب السابق ولأظهرن به ديني . . . ، الخ . - وفي تفسير قوله تعالى : * ( ليظهره على الدين كله ) * ( 1 ) بظهور القائم . - وفي البحار ( 2 ) في حديث طويل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي ، في شمائله وأقواله وأفعاله ، ليظهر بعد غيبة طويلة ، وحيرة مضلة ، فيعلي أمر الله ، ويظهر دين الله ، ويؤيد بنصر الله ، وينصر بملائكة الله ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما . - وفي البحار ( 3 ) في حديث طويل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم فلا يتعايون في قضاء ، ولا تبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا ، والغرض الإشارة . انتقامه من أعداء الله من ألقابه المنتقم . وفي الإكمال ( 4 ) بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء ، أوحى إلي ربي جل جلاله فقال : يا محمد ، إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة ، فاخترتك منها فجعلتك نبيا وشققت لك من اسمي اسما ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية ، فاخترت منها عليا وجعلته وصيك وخليفتك ، وزوج ابنتك ، وأبا ذريتك ، وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا العلي الأعلى ، وهو علي ، وخلقت فاطمة والحسن والحسين من نوركما ، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان عندي من المقربين ، يا محمد ، لو أن عبدا عبدني

--> 1 - سورة الفتح : 38 . 2 - بحار الأنوار : 52 / 379 باب 27 ذيل 187 . 3 - بحار الأنوار : 52 / 345 باب 27 ذيل 91 . 4 - إكمال الدين : 1 / 252 باب 23 ذيل 2