ميرزا محمد تقي الأصفهاني

36

مكيال المكارم

خمسمائة دينار فأنا ليلة ببغداد ، وقد كان لها ريح وظلمة ، وقد فزعت فزعا شديدا وفكرت فيما علي ولي وقلت في نفسي : حوانيت اشتريتها بخمسمائة وثلاثين دينارا وقد جعلتها للغريم ( عليه السلام ) بخمسمائة دينارا . قال : فجائني من تسلم مني الحوانيت ، وما كتبت إليه في شئ من ذلك من قبل أن ينطق لساني ولا أخبرت به أحدا . - ومنها ( 1 ) أن علي بن محمد الصيمري ( 2 ) كتب إليه ( عليه السلام ) يسأل كفنا فورد أنه يحتاج إليه سنة ثمانين أو إحدى وثمانين فمات رحمه الله في الوقت الذي حدده وبعث إليه الكفن قبل موته بشهر . رواه الصدوق ( ره ) في الإكمال . أقول : من جملة معجزاته الباهرة وكراماته الظاهرة حصول المقاصد بإلقاء رقعة الاستغاثة به ( عليه السلام ) وهذا أمر مشاهد بالعيان ومجرب بالوجدان وسنذكرها في خاتمة هذا الكتاب والله هو الهادي إلى الصواب . وإن شئت أن تطلع على معجزاته فارجع إلى الكتب المعدة لذلك لكي يتضح لك المسالك مثل كتاب إكمال الدين للشيخ الصدوق ، والخرائج للشيخ سعيد بن هبة الله ، وبحار الأنوار للفاضل الكامل مولانا محمد باقر المجلسي . والنجم الثاقب للعالم الكامل مولانا الحاج ميرزا حسين النوري ، شكر الله تعالى مساعيهم الجميلة ، وأثابهم بالأيادي الجزيلة . وإني لو ذكرت أكثر مما رويت لعاقني عما على نفسي قضيت وما ذكرت كاف إذا كان أحد في البيت .

--> 1 - إكمال الدين : 2 / 501 باب 45 ذيل 26 . 2 - وفي نسخة ثانية : السمري .