ميرزا محمد تقي الأصفهاني
31
مكيال المكارم
فإذا أنا بكافور الخادم ، خادم مولانا أبي محمد ( عليه السلام ) وهو يقول أحسن الله بالخير عزاكم ، وختم بالمحجوب رؤيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ، ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه ، فإنه من أكرمكم محلا عند سيدكم ، ثم غاب عن أعيننا فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والنحيب والعويل حتى قضينا حقه وفرغنا من أمره رحمه الله . - ومنها ( 1 ) ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أترون الموصي منا يوصي إلى من يريد ؟ لا والله ولكن عهد من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل فرجل حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن إمامة مولانا وسيدنا الحجة بن الحسن العسكري صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ثابتة بكلا الطريقين ، أعني بالنص ، والمعجزة المتواترين ، فلنذكر نبذا منها في فصلين ، لئلا يكون هذا الكتاب خاليا عن الدليل والله يقضي بالحق وهو يهدي السبيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
--> 1 - الكافي : 1 / 277 باب أن الإمامة عهد من الله ح 2 .