السيد محمد علي الخرسان

71

محاضرات السيد الخوئي في المواريث

من يرث بالفريضة قد يفرض أنّه لا يزيد على فريضته شيء أبدا ، سواء كان هنا قريب أم لم يكن قريب لا يفرق في ذلك . وهذا منحصر في الزوجة ، فإنّها ترث الربع إذا لم يكن للميّت ولد ، وترث الثمن إذا كان له ولد ، لا يزيد على حصّتها شيء في جميع الفروض ( 1 ) . وقد يفرض أن صاحب الفريضة يأخذ شيئا زائدا على فريضته ، وهذا في موارد كثيرة : كما إذا فرضنا أنّه ليس للميت أيّ قريب في الطبقة الأولى ، إلَّا بنتا واحدة فهي تأخذ نصف المال بالفرض ، والنصف الآخر بالقرابة ، فجميع المال يكون لها ، مقدار منه فرضا ومقدار منه قرابة ( 2 ) . وكذلك البنت الواحدة إذا اجتمعت مع الأبوين ، فيكون نصف المال للبنت ، ولكلّ من الأبوين السدس بالفريضة ، فيبقى سدس التركة زائدا ، فيقسّم بين الوالدين والبنت على حسب نصيب كلّ منهم ، فيقسّم أخماسا ، فكلّ واحد منهم يأخذ فريضته ، ويأخذ شيئا زائدا على الفريضة ( 3 ) .

--> ( 1 ) لما روي عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل توفّي ، وترك امرأته قال : « للمرأة الربع ، وما بقي فللإمام » ومثلها غيرها من الروايات الواردة في الوسائل 26 : 202 باب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 3 . ( 2 ) فقد ورد في عدّة روايات الحديث عن إرث الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها وأنها ورثت جميع تركة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فطبعا هذا إنّما يكون بعد إخراج الثمن لنسائه والباقي سبعة أثمان لها ( سلام اللَّه عليها ) . راجع الوسائل 26 : 100 وما بعدها باب 4 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد . ( 3 ) دلَّت على ذلك عدّة روايات ، نذكر منها رواية حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام : في رجل ترك ابنته وأمّه : « أنّ الفريضة من أربعة أسهم ، فإنّ للبنت ثلاثة أسهم ، وللأمّ السدس سهم ، وبقي سهمان ، فهما أحقّ بهما من العمّ وابن الأخ والعصبة ، لأنّ البنت والأمّ سمّي لهما ، ولم يسمّ لهم ، فيردّ عليهما بقدر سهامهما » . الوسائل 26 : 129 باب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، ح 3 .