محمد تقي النقوي القايني الخراساني
70
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بل الاشكال في تخصيصه كما عرفت فإذا قلنا تعالى اللَّه عمّا يقولون المشبّهون مطلقا لا شكّ انّه أوفق بسياق الكلام ونظم العبارة وقواعد العقليّة والنّقلية كما ستعلم إذا عرفت هذا فالتشّبيه في باب التّوحيد مطلقا ممنوع وقد دلّ عليه الشّرع والعقل ونحن نذكر اوّلا ما ورد فيه بحسب الآيات والاخبار ثمّ نتبعه بالأدلَّة العقليّة ، فنقول . امّا الآيات قال اللَّه تعالى : * ( وَما قَدَرُوا ا للهَ حَقَّ قَدْرِه ِ ) * - الانعام والحجّ والزّمر ، ومنها - قوله * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * حمعسق . ومن الاخبار منها - ما رواه في البحار باسناده عن الصّادق ( ع ) حيث سئل اىّ الاعمال أفضل قال ( ع ) توحيدك لربّك قال فما أعظم الذّنوب قال ( ع ) تشبيهك لخالقك ، انتهى ج 2 ص 90 - ط كمپانى . ومنها - ما رواه أيضا باسناده عن يونس ابن ظبيان قال دخلت على الصّادق جعفر بن محمّد فقلت يا بن رسول اللَّه انّى دخلت على مالك ، وأصحابه فسمعت بعضهم يقول انّ اللَّه وجها كالوجوه وبعضهم يقول له يدان واحتجّوا لذلك بقول اللَّه تبارك وتعالى بيدي استكبرت ، وبعضهم يقول