محمد تقي النقوي القايني الخراساني
68
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الوجود مثلا بوجود الواجب وأمثال ذلك من الاحتمالات . قوله ( ع ) : تعالى عمّا يقولون المشبّهون به والجاحدون له علَّوا كبيرا قوله ( ع ) : تعالى عمّا يقولون المشبّهون به والجاحدون له علَّوا كبيرا . أفاد ( ع ) في هذا الكلام انّ التّشبيه في باب التّوحيد ممنوع مطرود ، ونحن قبل إقامة الدّليل من العقل والشّرع على استحالته نتكلَّم في معناه اللَّغوى والاصطلاحى والمراد به هنا فنقول : اعلم انّ التّشبيه مصدر كالتّصريف قال في المنجد ، شبّهه ايّاه وشبّهه به مثّله به ، انتهى . وقال في لسان العرب ج 13 - الشّبه والشّبه والشّبيه المثل وقال شبّهه ايّاه وشبّهه به مثّله والتّشبيه التّمثيل ، انتهى . أقول : فعليه يكون المراد بالمشبّهون الممثّلون مطلقا سواء كان في الواجب أم في غيره سواء كان في الالفاظ أم في المعاني ، وامّا في الاصطلاح فالتّشبيه يقال في الموجودات الخاصّة وقد خصّ هذا الاصطلاح اعني المشبهة بمن شبّه الخالق بالمخلوق أو بالعكس ولا فرق في اطلاق المشبّه عليها خلافا لما ذهب اليه الشّارح الخوئي حيث قال في المقام ما هذا الفظه : والمراد بالمشبّهين المشبّهون للخلق بالخالق وهم المشركون الَّذين جعلوا للَّه شركاء وقالوا انّه ثالث ثلاثة ونحو ذلك وبالجاحدين المنكرون للصّانع وليس المراد بالمشبّهين المشبّهة المعروفة اعني الَّذين شبّهوه سبحانه بخلقه كالمثبتين له تعالى أوصافا زائده على الذّات والمجوّزين في