محمد تقي النقوي القايني الخراساني
64
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ويصوّر ما يشاء وليس بمصّور جلّ ثنائه وتقدّست وتعالى عن أن يكون له شبه وهو لا غيره ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير 82 أقول : فهذه الرّوايات وأمثالها تنهينا عن الغور في ذاته تعالى ، والاقتحام على السّدد المضروبة ولا يبعد ان يكون مراده ، من معرفة الغير الواجبة هو هذه المعرفة التّى ضرر الاقتحام فيها أعظم واشدّ من نفعها وهذا المعنى أوفق بسياق العبارة من المعنى الَّذى ذكرناه اوّلا لانّه بناء على المعنى الاوّل يلزم المنع من غير الواجب من المعرفة بالنّسبة إلى الكثر الافراد الَّذينهم لا يقدرون على تحصيلها دون البعض الآخر اعني القادرين وهذا المعنى يوجب التّخصيص في العبارة ولا يدلّ عليه دليل ، وامّا الثّانى فالمنع فيه عام كائنا من كان وهو الأظهر واللَّه اعلم . قوله ( ع ) : فهو ، الَّذى تشهد له اعلام الوجود قوله ( ع ) : فهو ، الَّذى تشهد له اعلام الوجود والفاء في قوله ( ع ) : فهو ، للتّفريع اى هذا الحكم متفرّع على ما تقدّم من الأحكام من صدر الخطبة إلى هنا . وحاصل الكلام انّ اعلام الوجود تشهد له تعالى حال كونه متصّفا - بالأوصاف المذكورة والمقصود من اعلام الوجود هو اعلام الموجودات التّى هي عبارة عن العلماء والعقلاء فانّ الاعلام جمع العلم بالتّحريك وهو ما يستدلّ به على الشّىء وفى المقام هو ما يستدلّ به على اللَّه تعالى ولا موجود في العالم