محمد تقي النقوي القايني الخراساني

58

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وثالثها - انّ تحديد الصّفة يستلزم تحديد الذّات وذلك لعيّنية الصّفات مع الذّات مصداقا وان تغايرها مفهوما فلو فرضنا انّ العقول كانت قادرة على تحديد صفته والمفروض انّها عين الذّات فلا محالة تكون قادرة على تحديد الذّات لمكان العينيّة كما هو المفروض وقد أثبتنا بالادّلة العقليّة والنّقلية عدم تحديده وإذا ثبت هذا في الذّات فقد ثبت في الصّفات . ورابعها - انّ الحدّ في اللَّغة بمعنى مطلق المنع لاىّ شيء كان ثمّ انّ التّعريف ان كان بالجنس القريب والفصل القريب فهو في الاصطلاح - يسمّى بالتّام ويقال له الحدّ التّام كالحيوان النّاطق في تعريف الانسان . وان كان بالفضل القريب وحده كتعريف الانسان بانّه ناطق أو الفضل مع الجنس البعيد كتعريفه بالجسم النّاطق فيسمى بالحدّ النّاقص وسمّوه بالنّاقص لحذف بعض الذّاتيات عنه بخلاف الحدّ التّام فانّه ليس كذلك وان كان التّعريف من الجنس القريب والخاصّة كتعريف الانسان بالحيوان الضّاحك فهو الرّسم التّام . وان كان بالخاصّة والجنس البعيد كالجسم الضّاحك في تعريف الانسان فيسمّى بالرّسم النّاقص . وحيث انّ تحديد صفة من صفاته تعالى لا يمكن بهذه التّعاريف الأربعة والتّعاريف منحصرة فيها فقال ( ع ) ما قال وتوضيح ذلك هو انّ الصّفة انّه صفه كالعلم مثلا إذا أردنا تحديده بالحدّ التّام فهو غير ممكن لانّ العلم هناك عين الذّات على الفرض والذّات بسيطة لامهيّة لها وما لا مهيّة له لا فصل