محمد تقي النقوي القايني الخراساني

4

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اقتربت السّاعة وانشقّ القمر ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ) * وأمثال ذلك . ان قلت - قد ثبت في الشّرطية تقدّم الشّرط على المشروط فيعبّر عن الشّرط بالمقدّم وعن المشروط بالتّالى وذلك لانّ المشروط يتلو الشّرط دائما ولا عكس ضرورة كون الشّرط بمنزله العلَّة لوجود المشروط والعّلة متقدّمة على المعلول طبعا وذاتا وعليه فلو كان قوله الحمد للَّه ، المشروط أو التّالى وقوله كلَّما وقب ليل وغسق المقدّم أو الشّرط فحقّ الكلام هو ان يقال كلَّما وقب ليل وغسق ، الحمد للَّه مع انّه عليه السّلام قد عكس الامر فما الوجه فيه وهكذا الامر في الجملات الآتية . قلت - تحقيق الجواب يستدعى التكلَّم في القضيّة الشّرطية واقسامها اجمالا فنقول : عرّفوا القضيّة بانّها قول محتمل للصّدق والكذب وبعضهم قالوا في تعريفها القضيّة قول يصّح ان يقال لقائله انّه صادق فيه أو كاذب ثمّ قسمّوها إلى الحمليّة والشّرطية ، فالحمليّة ما انحلّ بطرفيها إلى مفردين بعد حذف الرّابطة كقولنا زيد هو عالم في الموجبة وزيد ليس هو بعالم في السّالبة فإذا حذفنا لفظ هو الدّال على النّسبة الإيجابيّة من القضيّة الأولى و ( ليس هو ) الدّال على النّسبة السّلبيّة في الثّانية بقي زيد عالم وهما مفردان . والشّرطية ما لم ينحلّ بطرفيها إلى مفردين كقولنا ان كانت الشّمس - طالعة فالنّهار موجود ، فإذا حذفنا أدوات الاتّصال فيها وهى كلمة ان والفاء