محمد تقي النقوي القايني الخراساني
48
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ان يكون معلولا له تعالى فيلزم تقدّم المعلول على العلَّة وهو محال ، وامّا ان يكون علَّة له فيلزم كونه تعالى معلولا وقد فرضناه علَّة هذا خلف . وخامسها - انّ ما سواه ممكن وكلّ ممكن فقير في ذاته وهو تعالى واجب الوجود والواجب غنىّ في ذاته ولا شكّ انّ الفقير لا يكون أعلى وارفع منزلة عن الغنّى لانّ لازم كونه ارفع منزلة عن الغنّى هو عدم احتياجه مطلقا فانّ المفروض انّ الغنىّ كذلك وهو على الفرض أعلى منه فصدق الغنّى عليه أولى وقد فرضناه ممكنا ، هف . فبهذه الوجوه وغيرها ثبت وتحقّق انّه تعالى سبق في العلوّ فلا شيء اعلا منه . ثمّ انّ الفاء في قوله فلا شيء ، للتّفريع اى إذا ثبت كونه تعالى سابقا على غيره بالعلوّ لوجوبه وعليّته فيتفرّع على هذا الأصل انّه لا شيء اعلا منه لانّ المفروض انّه تعالى سبق في العلوّ فلو كان مع ذلك شيء اعلا منه لزم عدم سبقه في العلوّ وقد فرضنا سبقه ، هف . وثانيها - قوله ( ع ) : وقرب في الدّنو فلا شيء أقرب منه اى قرب الموجودات في الدّنو فلا شيء أقرب منه تعالى إليهم وفيه اشاره إلى قوله تعالى * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما ) * ق 16 وقوله تعالى : * ( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي ) * البقرة وقوله تعالى : * ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْه ِ مِنْكُمْ ) * الواقعة 85 ومع ذلك فهو مؤيّد بالادلَّة العقليّة . منها - انّه تعالى علَّة للموجودات والموجودات معلولات له ولا شكّ انّ