محمد تقي النقوي القايني الخراساني

28

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أحدهما - انّ المرئى ح يكون صورة الشّىء وشبحه لا نفسه ونحن قاطعون بانّا نرى نفس هذا الملوّن . وثانيها - انّ شبح الشّىء مساو له في المقدار والَّا لم يكن صورة له ومثالا وح يلزم ان لا يرى ما هو أعظم من الجليديّة لانّ امتناع انطباع العظيم في الصّغير معلوم بالضّرورة . أجابوا عن الاوّل بانّه إذا كان رؤية الشّىء بانطباع شبحه كان المرئى هو الَّذى انطبع شبحه لانفس الشّبح كما في العلم بالأشياء الخارجيّة . وعن الثّانى - بانّ شبح الشّىء لا يلزم ان يساويه في المقدار كما - يشاهد من صورة الوجه في المرآة الصّغيرة إذ المراد به ما يناسب الشّيء في الشّكل واللَّون دون المقدار غاية الأمر انّا لا نعرف لميّته ابصار الشّىء العظيم وادراك البعد بينه وبين الرّأى بمجرّد انطباع صورة صغيرة منه في الجليديّة وتأديّها بواسطة الرّوح المصبوب في العصبتين إلى الباصرة . وثانيها - قول الرّياضيّين وحاصله انّ الابصار يحصل بخروج الشّعاع من العين على هيئتة مخروط رأسه عند العين وقاعدته عند المرئّى ، ثمّ اختلفوا هؤلاء في انّ ذلك المخروط مصمّت أو مؤلَّف من خطوط مجتمعة في الجانب الَّذى يلي الرّأس متفرّقة في الجانب الَّذى يلي القاعدة وقيل لا على هيئته المخروط بل على استواء لكن ثبت طرفه الَّذى يلي العين ويضطرب طرفه الآخر على المرئى ، وقيل الشّعاع الَّذى في العين يكيّف الهواء بكيفيّته ويصيّر الكلّ آلة للأبصار .