محمد تقي النقوي القايني الخراساني

19

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بالعكس ( فلا استعلائه ) اى كونه في مرتبة الخالقيّة ( باعدة ) اى باعد اللَّه . ( عن شيء خلقه ) من الموجودات ( ولا قربه ) تعالى بهم . ( ساواهم ) اى ساوى المخلوقات . ( في المكان به ) لخلَّوه تعالى عن المكان والزّمان . ( لم يطلع العقول ) ولم يعلمها . ( على تحديد صفته ) لاستحالة إحاطة الممكن بالواجب . ( ولم يحجبها ) اى العقول ( عن واجب معرفته ) ممّا لا بدّ لهم في المعرفة ( فهو الَّذى تشهد له ) شهادة بينه لاخفاء فيها . ( اعلام الوجود ) اى مخلوقاته ومعلولاته . ( على اقرار قلب ذي الجحود ) وهو الَّذى أنكره مع ظهور آياته ، وسطوع بيّناته ( تعالى اللَّه عمّا يقولون المشبّهون به ) اى من شبّهه تعالى بغيره من الموجودات ( والجاحدون ) المنكرون له علوّا كبيرا ) لانّ تشبيهه بغيره مساوق لانكاره تعالى . الشّرح : قوله ( ع ) : الحمد للَّه الَّذى بطن خفّيات الأمور . قوله ( ع ) : الحمد للَّه الَّذى بطن خفّيات الأمور . قد مرّ الكلام في معنى الحمد للَّه غير مرّة وقوله الَّذى بطن إلخ وصف له تعالى والمقصود انّه تعالى هو الَّذى قد علم خفيّات الأمور والمراد بخفيّات الأمور حقائق الموجودات على ما هي عليه ودقائق المعقولات الَّتى لا تدركه العقول النّاقصة الممكنة وقد دلّ على المدّعى العقل والنّقل .