العظيم آبادي
334
عون المعبود
فحديث ابن عقيل وحديث القاسم الآتي في كليهما الأمران جميعا وهذا المعنى هو ظاهر من عبارة المؤلف لكن فيه إشكال لأنه ليس في حديث ابن عقيل الأمر بالاغتسال لكل صلاة نعم إن كان المراد بالقاسم القاسم بن مبرور وبحديثه حديث حمنة الذي روي عن ابن عقيل ليزول الإشكال أي روى القاسم في روايته عن ابن عقيل الأمرين جميعا إن قويت فاغتسلي لكل صلاة وإن لم تغتسلي فاجمعي بين الصلاتين بغسل واحد ولكن هذا المعنى يتوقف على ثبوت رواية هذا الحديث للقاسم بن مبرور عن ابن عقيل لكن لم أقف عليها والله تعالى أعلم 111 ( باب من قال تجمع ) أي المستحاضة ( بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا ) واحدا وتغتسل لصلاة الصبح على حدة ( فأمرت ) بصيغة المجهول والظاهر أن الآمر لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقلت لعبد الرحمن ) هذه مقولة شعبة أي قال شعبة لشيخه عبد الرحمن هل تحدث هذا الحديث ( فقال ) عبد الرحمن ( لا أحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم بشئ ) هكذا في أكثر النسخ الحاضرة والمعنى أن عبد الرحمن أنكر على شعبة من سؤاله إياه لما علم من عادة عبد الرحمن أنه لا يحدث لشعبة إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا أحدثك عن عن النبي صلى الله عليه وسلم بشئ أي لا أحدثك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ويؤيده ما في بعض النسخ لا أحدثك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم بشئ وبشئ متعلق بأحدثك والمعنى لا أحدثك بشئ إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن شعبة يقول إن قولها أمرت هكذا في روايتنا ولا أدري أن الآمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره فقال عبد الرحمن لا أحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم بشئ من شأنها إن الآمر لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره والله تعالى أعلم قال المنذري وأخرجه النسائي