العظيم آبادي

3

عون المعبود

بسم الله الرحمن الرحيم ( مقدمة شرح أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ) الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى الله تعالى على رسوله محمد الذي جعل اتباعه سببا لكفارة السيئات ، وعلى آله وأزواجه وسائر أصحابه الذين نالوا به المنازل الرفيعة والدرجات . أما بعد : فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى أبو عبد الرحمن شرف الحق الشهير بمحمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر الصديقي العظيم آبادي ، غفر الله لهم وستر عيوبهم : إن هذه الفوائد المتفرقة والحواشي النافعة على أحاديث سنن الامام الهمام المجتهد المطلق أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني رضي الله تعالى عنه ، جمعتها من كتب أئمة هذا الشأن رحمهم الله تعالى ، مقتصرا على حل بعض المطالب العالية ، وكشف بعض اللغات المغلقة ، وتراكيب بعض العبارات ، مجتنبا عن الإطالة والتطويل إلا ما شاء الله تعالى ، وسميتها بعون المعبود على سنن أبي داود ، تقبل الله مني ، والمقصود من هذه الحاشية المباركة الوقوف على معنى أحاديث الكتاب فقط ، من غير بحث لترجيح الأحاديث بعضها على بعض إلا على سبيل الايجاز والاختصار ، ومن غير ذكر أدلة المذاهب المتبوعة على وجه الاستيعاب ، إلا في المواضع التي دعت إليها الحاجة ، أعان الله تعالى وتبارك على إتمام هذه الحواشي ، ونفع بها إخواننا أهل العلم وإياي خاصة . وأما الجامع لهذه المهمات المذكورة من الترجيح والتحقيق ، وبيان أدلة المذاهب ، والتحقيقات الشريفة ، وغير ذلك من الفوائد الحديثية في المتون والأسانيد وعللها ، الشرح الكبير لأخينا العلامة الأعظم الأكرم أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي المسمى بغاية المقصود في حل سنن أبي داود ، وفقه الله تعالى لاتمامه