العظيم آبادي
294
عون المعبود
الوضوء إذا غمس يده أو رجله لم يجزه وإن نوى الطهارة حتى يمر يديه على رجليه بدلك بينهما انتهى ويجيء بيانه مبسوطا في آخر الباب قال في سبل السلام والحديث دليل على أنه لا يجب نقض الشعر على المرأة في غسلها من جنابة أو حيض وأنه لا يشترط وصول الماء إلى أصوله وهي مسألة خلاف فعند البعض لا يجب النقض في غسل الجنابة ويجب في الحيض والنفاس لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة انقضي شعرك واغتسلي وأجيب بأنه معارض بهذا الحديث ويجمع بينهما بأن الأمر بالنقض للندب أو يجاب بأن شعر أم سلمة كان خفيفا فعلم صلى الله عليه وسلم أنه يصل الماء إلى أصوله وقيل يجب النقض إن لم يصل الماء إلى أصول الشعر وإن وصل لخفة الشعر لم يجب نقضه أو بأنه إن كان مشدودا نقض وإلا لم يجب نقضه لأنه يبلغ الماء أصوله وأما حديث بلوا الشعر وأنفقوا البشر فلا يقوى على معارضة حديث أم سلمة وأما فعله صلى الله عليه وسلم وإدخال أصابعه كما سلف في غسل الجنابة ففعله لا يدل على الوجوب ثم هو في حق الرجال وحديث أم سلمة في حق النساء هكذا حاصل ما في الشرح المغربي إلا أنه لا يخفى أن حديث عائشة كان في الحج فإنها أحرمت بعمرة ثم حاضت قبل دخول مكة فأمرها صلى الله عليه وسلم أن تنقض رأسها وتمشط وتغتسل وتهل بالحج وهي حينئذ لم تطهر من حيضها فليس إلا غسل تنظيف لا حيض فلا يعارض حديث أم سلمة أصلا فلا حاجة إلى هذه التأويلات التي في غاية الركاكة فإن خفة شعر هذه دون هذه يفتقر إلى دليل