العظيم آبادي

269

عون المعبود

قلت القول المحقق في هذا الباب هو جواز العبور والمرور كما تدل عليه الآية المذكورة وحديث عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم نا وليني الخمر من المسجد فقلت إني حائض فقال إن حيضتك ليست في يدك أخرجه الجماعة إلا البخاري وحديث ميمونة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على إحدانا وهي حائض فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض ثم تقوم إحدانا بخمرة فتضعها في المسجد وهي حائض أخرجه أحمد والنسائي وأما المكث والجلوس في المسجد للجنب فلا يجوز أيضا عند مالك وأبي حنيفة وذهب الإمام أحمد وإسحاق إلى أنه متى توضأ الجنب جاز له المكث في المسجد لما روى سعيد بن منصور في سننه عن عطاء بن يسار قال رأيت رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة قال ابن كثير هذا إسناد صحيح على شرط مسلم قال المنذري وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير وفيه زيادة وذكر بعده حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر ثم قال وهذا أصح قال الخطابي وضعفوا هذا الحديث وقالوا أفلت راويه مجهول لا يصح الاحتجاج بحديثه وفيما حكاه الخطابي رضي الله عنه أنه مجهول نظر فإنه أفلت بن خليفة ويقال فليت بن خليفة العامري ويقال الذهلي وكنيته أبو حسان حديثه في الكوفيين روى عنه سفيان بن سعيد الثوري وعبد الواحد بن زياد وقال الإمام أحمد بن حنبل ما أرى به بأسا وسئل عنه أبو حاتم الرازي فقال شيخ وحكى البخاري إنه سمع من جسرة بنت دجاجة قال البخاري وعند جسرة عجائب انتهى كلام المنذري ( قال أبو داود هو ) أي أفلت يقال له ( فليت العامري ) أيضا 940 ( باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ) أي الإمام الجنب ( ناس ) للجنابة فذكر أنه جنب فماذا يصنع ( فأومأ ) بالهمزة أي أشار