العظيم آبادي
246
عون المعبود
الإشعار بالاضطراب الذي وقع في رواية هشام بن عروة عن أبيه فإن زهيرا يرويه عن هشام بن عروة عن أبيه أن علي بن أبي طالب قال للمقداد . والثوري والمفضل بن فضالة وابن عيينة يروونه عن هشام عن أبيه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم ومسلمة يرويه عن هشام عن أبيه عن حديث حدثه عن علي قال قلت للمقداد وابن إسحاق يرويه عن هشام عن أبيه عن المقداد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( كنت ألقى من المذي شدة وكنت أكثر منه الاغتسال ) من الإكثار ومن للتعليل أي أكثر الغسل لأجل خروج المذي ( إنما يجزئك ) من الاجزاء أي يكفيك ( من ذلك ) أي من خروج المذي ( فكيف بما يصيب ثوبي منه ) أي فكيف أصنع بالمذي الذي يصيب ثوبي وقوله منه بيان لما ( فتنضح بها ) أي بالكف من الماء وفي رواية الترمذي فتنضح به بتذكير الضمير وفي رواية الأثرم يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه قال النووي النضح قد يكون غسلا وقد يكون رشا انتهى ولا شك أن استعمال هذا اللفظ جاء في كلا المعنيين لكن الرش ههنا متعين لرواية الأثرم ( من ثوبك ) من للتبعيض أي بعض ثوبك ولفظ الترمذي فتنضح به ثوبك بإسقاط من ( حيث ترى ) بضم التاء بمعنى تظن وبفتح التاء بمعنى تبصر ( أنه ) أي المذي ( أصابه )