العظيم آبادي

241

عون المعبود

المذهب السابع أنه لا ينقض إلا نوم الساجد وروي أيضا عن أحمد ذكره النووي ولعل وجهه أن مظنة الانتقاض في السجود أشد منها في الركوع المذهب الثامن أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال وينقض خارج الصلاة وهو قول ضعيف للشافعي ونسبه في النيل إلى أبي حنيفة واستدل لهما بحديث إذا نام العبد في سجوده ولعل سائر هيئات المصلي مقيسة على السجود المذهب التاسع أنه إذا نام جالسا ممكنا مقعدته من الأرض لم ينتقض وإلا انتقض سواء قل أو كثر وسواء كان في الصلاة أو خارجها وهذا مذهب الشافعي رحمه الله والنوم عنده ليس حدثا في نفسه وإنما هو دليل خروج الريح فإذا نام غير ممكن للمقعدة غلب على الظن خروج الريح فجعل الشرع هذا الغالب كالمحقق وأما إذا كان ممكنا فلا يغلب على الظن الخروج والأصل بقاء الطهارة قال النووي ودليل هذا المذهب حديث علي وابن عباس ومعاوية قال الشوكاني وهذا أقرب المذاهب عندي وبه يجمع بين الأدلة وقال الأمير اليماني في سبل السلام والأقرب القول بأن النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك ناقض والذي فهمت أنا بعد إمعان النظر في كل من الروايات أن النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك ينقض الوضوء للمضطجع والمستلقي وأما النائم المستغرق في هيئة من هيئات المصلي فإنه لا ينقض وضوؤه سواء كان داخل الصلاة أو خارجها وكذا لا ينقض الوضوء نوم المضطجع إن كان النوم غير مستغرق والله سبحانه وتعالى أعلم 81 ( باب الرجل يطأ الأذى برجله ) والوطأ عمرو الدوس بالقدم أي من يدوس النجاسة وغيرها من الأشياء التي تتقذر بها النفس فهل ينقض وضوؤه ( قال عبد الله ) أي ابن مسعود ( من موطئ ) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الطاء قال الخطابي الموطئ ما يوطأ في الطريق من الأذى وأصله الموطوء وإنما أراد بذلك أنهم كانوا لا يعيدون