العظيم آبادي
188
عون المعبود
كل أنواع الجورب وإذ ليس فليس فإن قلت لما كان الجورب من الصوف أيضا احتمل أن الجوربين الذين مسح عليهما النبي صلى الله عليه وسلم كانا من صوف أو قطن إذ لم يبين الراوي قلت نعم الاحتمال في كل جانب سواء يحتمل كونهما من صوف وكذا من أديم وكذا من قطن لكن ترجح الجانب الواحد وهو كونه من أديم لأنه يكون حينئذ في معنى الخف ويجوز المسح عليه قطعا وأما المسح على غير الأديم فثبت بالاحتمالات التي لم تطمئن النفس بها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك أخرجه أحمد في مسنده والنسائي عن الحسن بن علي وغير واحد من الأئمة وهو حديث صحيح نعم أخرج عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا الثوري عن منصور عن خالد بن سعد قال كان أبو مسعود الأنصاري يمسح على الجوربين له من شعر ونعليه وسنده صحيح والله أعلم وعلمه أتم قال في غاية المقصود بعدما أطال الكلام هذا ما فهمت ومن كان عنده علم بهذا من السنة فكلامه أحق بالاتباع قال المنذري وأخرجه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ( وروي هذا أيضا ) الحديث أخرجه ابن ماجة ولفظ حدثنا محمد بن يحيى حدثنا معلى بن منصور وبشر بن آدم قالا حدثنا عيسى بن يونس عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين قال المعلى في حديثه لا أعلمه إلا قال والنعلين ( وليس بالمتصل ) لأن الضحاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعه من أبي موسى وعيسى بن سنان ضعيف لا يحتج به قاله البيهقي المتصل ما سلم إسناده من سقوط في أوله أو آخره أو وسطه بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروي من شيخه ( ولا بالقوي ) أي الحديث مع كونه غير متصل ليس بقوي من جهة ضعف راويه وهو أبو سنان عيسى بن سنان قال الذهبي ضعفه أحمد وابن معين وهو مما يكتب حديثه على لينه وقواه بعضهم يسيرا وقال العجلي لا بأس به وقال أبو حاتم ليس بقوي انتهى وكذا ضعفه العقيلي والبيهقي