العظيم آبادي
172
عون المعبود
والحسن وقتادة ومكحول وروى الخلال بإسناده عن عمر أنه قال من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله وذهب جماعة من العلماء أن المسح على العمامة لا يكفي عن مسح الرأس قال الترمذي قال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ولا يمسح على العمامة إلا أن يمسح برأسه مع العمامة وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك والشافعي انتهى قال الحافظ وهو مذهب الجمهور قلت أحاديث المسح على العمامة أخرجها البخاري ومسلم والترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجة وغير واحد من الأئمة من طرق قوية متصلة الأسانيد وذهب إليه جماعة من السلف كما عرفت وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الرأس فقط وعلى العمامة فقط وعلى الرأس والعمامة معا والكل صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم موجود في كتب الأئمة الصحاح والنبي صلى الله عليه وسلم مبين عن الله تبارك وتعالى فقصر الأجزاء على بعض ما ورد لغير موجب ليس من دأب المنصفين بل الحق جواز المسح على العمامة فقط ( قطرية ) بكسر القاف وسكون الطاء المهملة هو ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة وقيل حلل جياد تحمل من البحرين من قرية تسمى قطرا وأحسب أن الثياب القطرية منسوب إليها فكسر القاف للنسبة قاله محمد طاهر واستدل به على التعمم بالحمرة وهو استدلال صحيح لولا في الحديث ضعف وفيه إبقاء العمامة حال الوضوء وهو يرد على كثير من الموسوسين ينزعون عمائمهم عند الوضوء وهو من التعمق المنهي عنه وكل الخير في الاتباع وكل الشر في الابتداع ( ولم ينقض العمامة ) أي لم يحلها وهو تأكيد لقوله فأدخل يده من تحت العمامة ومقصود أنس بن مالك رضي الله عنه به النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقض عمامته حتى يستوعب