العظيم آبادي
122
عون المعبود
ومع قول إسحاق إن نسيها أجزأته طهارته وإلا فلا انتهى قال المنذري وأخرجه ابن ماجة وليس فيه تفسير ربيعة وأخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث سعيد بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا الباب أحاديث ليست أسانيدها مستقيمة وحكى الأثرم عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال ليس في هذا الباب حديث يثبت وقال أرجو أن يجزئه الوضوء لأنه ليس في هذا حديث أحكم به وقال أيضا لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده هذا الحديث الذي أخرجه أبو داود ورواه عن الشيخ الذي رواه عنه أبو داود بسنده وهو أمثل الأحاديث الواردة إسنادا وتأويل ربيعة بن أبي عبد الرحمن له ظاهر في قبوله غير أن البخاري قال في تاريخه لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه انتهى ( وذكر ربيعة ) أي في جملة ما ذكره من الكلام أي ذكر أشياء وذكر تفسير هذا الحديث ( لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه ) بدل من قوله حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه ) الرجل وهذه الجملة بتمامها خبر أن في قوله أن تفسير . . إلخ ( يتوضأ ) للصلاة أو لغيرها ( ولا ينوي ) الرجل المتوضئ والمغتسل ( ولا ) ينوي ( غسلا للجنابة ) فهما غير قاصدين للطهارة فلا وضوء ولا غسل لهما من أجل أنهما لم يقصدا بهما وإن غسلا ظاهر أعضائهما فالنية شرط للوضوء والغسل قال الحافظ الإمام البيهقي في المعرفة وروينا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه حمله على النية في الوضوء قلت كلام ربيعة وإن كان صحيحا في الواقع وهو عدم صحة الطهارة بغير نية رفع الحدث لكن حمله الحديث على هذا المعنى محل تردد بل هو خلاف الظاهر وفي الباب أحاديث أخر ضعاف ذكرها الحافظ في التلخيص ثم قال والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا وقال أبو بكر بن أبي شيبة ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله إنتهى قال ابن الكثير في الإرشاد وقد روي من طرق أخر يشد بعضها بعضا فهو حديث حسن أو صحيح وقال ابن الصلاح يثبت لمجموعها ما يثبت بالحديث الحسن