العظيم آبادي
12
عون المعبود
3 ( باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ) هو موضع قضاء الحاجة ، أي إذا أراد الدخول ( قال ) مسدد ( عن حماد ) بن زيد ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني أعوذ بك ) يعني ألجأ وألوذ ، والعوذ والعياذ والمعاذ والملجأ : ما سكنت إليه تقية عن محذور ( وقال ) مسدد ( عن عبد الوارث قال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) فلفظ مسدد عن حماد اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ولفظ مسدد عن عبد الوارث أعوذ بالله من الخبث والخبائث قال الخطابي : الخبث بضم الباء جماعة الخبيث ، والخبائث جمع الخبيثة ، يريد ذكران الشياطين وإناثهم ، وجماعة أصحاب الحديث يقولون : الخبث ساكنة الباء وهو غلط ، والصواب الخبث بضم الباء . وقال ابن الأعرابي : أصل الخبث في كلام العرب المكروه ، فإن كان من الكلام فهو الشتم ، وإن كان من الملل فهو الكفر ، وإن كان من الطعام فهو الحرام ، وإن كان من الشراب فهو الضار . انتهى كلام الخطابي . وقال ابن سيد الناس : وهذا الذي أنكره الخطابي هو الذي حكاه أبو عبيد القاسم بن سلام وحسبك به جلالة . وقال القاضي عياض : أكثر روايات الشيوخ بالإسكان . وقال القرطبي : رويناه بالضم والإسكان . قال ابن دقيق العيد ثم ابن سيد الناس : لا ينبغي أن يعد مثل هذا غلطا . انتهى . قال النووي : وهذا الأدب مجمع على استحبابه ولا فرق فيه بين البنيان والصحراء . والحديث أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي ، وقال الترمذي : حديث أنس أصح شئ في هذا الباب .