محمد تقي النقوي القايني الخراساني

98

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

امرتني ان اعترض صفّهم بسيفي لفعلت فدعا له وقال انّما تدعوه لمبارزتى فخرج إليهم وقال امنّونى فانّى رسول فامنّوه فانتهى إلى أبى الأعور وقال له انّ الأشتر يدعوك ان تبارزه فسكت طويلا ثمّ قال انّ خفّة الأشتر وسوء رأيه حملاه على اجلاء عمّال عثمان على العراق وتقبيح محاسنه وعلى ان سار اليه في داره حتّى قتله فأصبح متّبعا بدمه لا حاجة لي في مبارزته قال له الرّسول قد قلت فأسمع منّى أجبك قال لا حاجة لي في جوابك اذهب عنّى فصاح به أصحابه فانصرف عنه ورجع إلى الأشتر فأخبره فقال لنفسه نظر فوقفو حتّى - حجز اللَّيل بينهم وعاد الشّاميّون من اللَّيل وأصبح علىّ غدوة عند الأشتر وتقدّم الأشتر ومن معه فانتهى إلى معاوية فواقفه ولحق بهم علىّ فتواقفو طويلا ثمّ انّ عليّا طلب لعسكره موضعا ينزل فيه وكان معاوية قد سبق فنزل منزلا اختاره بسيطا واسعا اقيح واخذ شريعة الفرات وليس في ذلك الصّقع شريعة غيرها وجعلها في حيّزه وبعث عليها ابا الأعور السّلمى يحميها ، ويمنعها فطلب أصحاب علىّ شريعة غيرها فلم يجدو فاتو عليّا فأخبروه بفعلهم وبعطش النّاس فدعا صعصعة ابن صوحان فأرسله إلى معاوية انّا سرنا مسيرنا هذا ونحن نكره قتالكم قبل الأعذار إليكم فقدمت الينا خيلك ورجالك فقاتلتنا قبل ان نقاتلك ونحن من رأينا الكفّ حتّى ندعوك ونحتجّ عليك وهذه أخرى قد فعلتموها منعتم النّاس على الماء والنّاس غير منتهيين فابعث إلى أصحابك فليخلَّو بين النّاس وبين الماء وليكفّو لننظر فيما بيننا وبينكم وفيما قدّمنا له فان أردت ان نترك ما جئنا له ونقتتل على الماء حتّى يكون -